نتابع أخبار لبنان اليوم الثلاثاء، حيث تشهد الجمهورية اللبنانية أزمة سياسية واقتصادية حادة، وذلك منذ بدأ التحركات الشعبية في شهر أكتوبر 2019، ومنذ تلك اللحظة يتعرض لبنان لأزمات متتالية، يلمح العديد من المراقبين للشأن اللبناني أنها قد تطور لتصل إلى حرب أهلية، وهو ما لا يتمناه جمهور الشعب العربي، فالتحركات الشعبية خرجت منذ البداية للمناداة بالعدالة الاجتماعية وإلغاء فكرة الطائفية، لكن تطور الأحدات السياسية والإقتصادية أدى إلى أزمة أكبر.

 

أخبار لبنان: التخلف عن سداد الديون الدولية

تعتبر أول مرة تتخلف فيها الحكومة اللبنانية عن سداد القروض الدولية، وذلك بعد القرار الذي تم اتخاذه مع مطلع هذا العام بعدم سداد أقساط الديون المقررة في شهر مارس 2020، وكان القسط المطلوب سداده حينها يبلغ 1.2 مليار دولار، ومع شح الموارد من العملات الأجنبية، واتجاء أغلب المواطنين إلى الاحتفاظ بما لديهم من عملة صعبة، والانهيار الكبير في أسعار الليرة اللبنانية، حجزت الحكومة عن توفير ذلك المبلغ، وقررت استخدام الاحتياطي النقدي القليل لديها في توفير الاحتياجات المعيشية للمواطنين.

يتجاوز الدين العام في لبنان حاليا حاجز 90 مليار دولار، وقد دعا رئيس الحكومة حسان دياب المجتمع الدولي إلى ضرورة تقديم المساعدة الاقتصادية بصورة عاجلة، كما دعى إلى ضرورة جدولة سداد الديون المستحقة، على أن يتم عقد جلسات تفاوضية بين الحكومة والدائنين، مع اتباع المعايير الدولية للوصل إلى جدولة ديون مقبولة وممكنة.

 

أخبار لبنان: قرض من صندوق النقد الدولي

مع قلة الخيارات المتاحة للحكومة اللبنانية للهروب من تلك الأزمة الاقتصادية، فإن خيار اللجوء لصندوق النقد والبنك الدولي للحصول على قروض يعتبر أولوية بالنسبة للمسؤلين، حيث تبلغ حصة الدولة اللبنانية في صندوق النقد 880 مليون دولار، وتوجد رغبة لدى الحكومة في تقديم طلب قرض بعشر أمثال تلك الحصة، بالإضافة إلى الحصول على 11 مليار دولار مساعدات من مؤتمر سيدر.

اقرأ أيضا: البرلمان المصري يوافق بإجماع الآراء على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية إلى ليبيا

وفق وجهة النظر الحكومية من خلال تلك القروض سوف يتم توفير ما بين 20 إلى 25 مليار دولار، لكن لن يتم الحصول عليها مرة واحدة، حيث يتم الحصول عليها في دفعات خلال الخمسة سنوات المقبلة، ويساهم ذلك في دعم سعر صرف الليرة اللبنانية أمام العملات الأجنبية، كذلك تلبية طلب الحكومة والمواطنين على الدولار والعملات الأجنبية.

 

ثلاث مسارات لحل الأزمة اللبنانية

توجد عدة مسارات لحل الأزمة الاقتصادية للجمهورية اللبنانية، تتفاوت بين الحلول الإيجابية والسلبية، وهي على النحو التالي

  • الحل الأول: تقديم الدعم الاقتصادي المباشر، والذي يساعد في الحد من قلة الاحتجاجات الشعبية.
  • الحل الثاني: الاعتماد على الاحتياطي النقدي اللبناني، ويقدر بنحو 20 مليار دولار بالإضافة إلى 16 مليار دولار احتياطي ذهب، وهو ما يكفي الدولة من سنة إلى سنتين، قد تعتبر فترة هدنة للأزمة.
  • الحل الثالث: في حالة فشل الحلول السابقة، فلا يوجد دعم دولي مع استنزاف الاحتياطي النقدي خلال سنتين، هنا قد نصل إلى الكارثة، فمع الضغوط الاقتصادية قد نصل إلى الحرب الأهلية مرة آخرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.